تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بعد أن ختم سماحة السيّد التفسير الجملي التجزيئي لآية الكرسي ( بمقاطعها الثلاثة ) ، تحوّل لتفسير الآية موضوعيّاً ، ولكنّه قبل أن يبدأ هذا التفسير ، حاول أن يبيّن موضوعة ( آية الكرسي في الأسلوب الموضوعي ) ، حتّى يؤسّس لتفسير الآية موضوعياً ؛ إذ كتب سماحته : قد عرفت بأنّنا لسنا بصدد تفسير الآية بعنوانها تفسيراً موضوعيّاً ؛ لانتفاء ذلك بانتفاء الموضوع ، وإنّما ستكون المُنطلقات من خلال موضوعات أثارتها آية الكرسي ، وهي التي ستكون مادّة بحثنا في بيانات هذا الفصل الملئ بالمطالب والمقاصد ، وقد اخترنا جملة موضوعات ذات أبعاد مخُتلفة ، تدور في آفاق العقيدة والفلسفة والعرفان ، سنحاول عرضها بما يخدم فهم الآية الكريمة ، لتتشكَّل عندنا رؤية قرآنيّة واضحة وناضجة حول أُفق الآية الكريمة في النصّ القرآني من جهة ، وحول مكنة التفسير الموضوعي في تقصّي ذلك من جهة أُخرى . جدير بالذكر أنَّ موضوعات الآية الكريمة سوف تأخذ عناوين مستقلّة مُستفادة من متن الآية ، بل إنَّ متونها ستكون حاضرة بعينها ، كما سيأتي « 1 » . أمّا الموضوعات المختارة من آية الكرسي فهي : 1 . قوله تعالى : اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ : التأسيس للتوحيد الربوبي . 2 . قوله تعالى : الْحَيُّ الْقَيُّومُ معنى الحياة والقيّوميّة لله تعالى .
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 3 ، ص 15 - 16 .