وإنّهما لن يفترقا حتى يردا علىَّ الحوض
» « 1 » .
ومن الواضح أنّ التعبير « بحبل الله ممدود بينكم وبين الله عزّ وجلّ » يدلّ على وجود مسيرة للإنسان تبدأ من هذه النشأة ومنتهاها الله تعالى .
2 عن عمار بن أبي الأحوص ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «
إنّ الله عزّ وجلّ وضع الإيمان على سبعة أسهم : على البرّ والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم ، ثم قسّم ذلك بين الناس ، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل ، محتمل ، وقسّم لبعض الناس السهم ولبعضٍ السهمين ولبعضٍ الثلاثة حتى انتهوا إلى سبعة
، ثم قال :
لا تحملوا على صاحب السهم سهمين ولا على صاحب السهمين ثلاثة فتبهضوهم .
ثم قال :
كذلك حتى ينتهى إلى سبعة
» « 2 » .
3 عن يعقوب بن الضحاك ، عن رجل من أصحابنا سرّاج وكان خادماً لأبى عبد الله عليه السلام قال : بعثني أبو عبد الله عليه السلام في حاجة وهو بالحيرة أنا وجماعة من مواليه ، فانطلقنا فيها ثم رجعنا مغتمّين . قال : وكان
فراشي في الحائر الذي كنّا فيه نزولًا ، فجئت وأنا بحال فرميت بنفسي ، فبينا أنا كذلك إذا أنا بأبى عبد الله عليه السلام قد أقبل . قال : فقال :
قد أتيناك
، أو قال :
جئناك
. فاستويت جالساً وجلس على صدر فراشي ، فسألني عمّا بعثني له فأخبرته . فحمد الله ثم جرى ذكر قوم ، فقلت : جعلت فداك إنا نبرأ منهم ، إنّهم لا يقولون ما نقول . قال : فقال :
يتولّونا ولا يقولون ما تقولون تبرؤون منهم
؟ قال : قلت : نعم . قال :
فهو ذا عندنا ما ليس عندكم فينبغي لنا
هامش
( 1 ) الخصال ، الشيخ الصدوق ، منشورات جماعة المدرسين ، قم : ص 66 .
( 2 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 42 .