تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
4 القول بتفويض أمر الخلق إلى أحد من البشر سواء كان نبياً أم إماماً بالاستقلال . 5 القول بتناسخ أرواح الأئمة عليهم السلام . 6 القول بأزلية أرواح الأئمة عليهم السلام .

الولاية التكوينية لأهل البيت خارجة من دائرة الغلو

بناء على ما تقدّم يتّضح بطلان الدعوى القائلة أنّ الولاية التكوينية لأهل البيت عليهم السلام نحو من التفويض وهو من الغلو . ولكي يتّضح ذلك ينبغي تقديم مقدّمة تساهم في الوصول إلى المطلوب وتحول دون الوقوع في الالتباس .

مقدّمة : في أقسام التفويض

من المعلوم أنّ التفويض تارة في عالم التكوين وأخرى في عالم التشريع وسوف نتناول أولًا البحث عن أقسام التفويض في عالم التكوين .

أقسام التفويض في عالم التكوين

ينقسم التفويض للأمور التكوينية إلى قسمين : الأول التفويض الاستقلالى : والمقصود منه أنّ الله تعالى فوض للنبىّ صلّى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام أمر الخلق وأعطاهم السلطنة المطلقة في التصرّف على نحو الاستقلال والأصالة ، فهم يفعلون ما يشاءون ويعملون ما يريدون باستقلال عن قدرة الله تعالى . فالله تعالى ترك لهم الأمر ليتصرّفوا فيه كيف يشاءون ، فيخلقون ويميتون ويرزقون من دون الحاجة إلى قدرة الله تعالى وإذنه . وهذا المعنى من التفويض هو الذي ذهب إليه الغلاة ، مدّعين أنّ الله