حرف واحد »
« 1 » .
3 عن ابن عبّاس : قال أمير المؤمنين عليه السلام : «
إنّ من وراء قاف عالم لا يصل إليه أحد غيرى ، وأنا المحيط بما وراءه ، والعلم به كعلمي بدنياكم هذه ، وأنا الحفيظ الشهيد عليها ، ولو أردت أن أجوب الدنيا بأسرها والسماوات السبع كالأرضين في أقلّ من طرفة عين لفعلت ، لما عندي من الاسم الأعظم
» « 2 » .
وغير ذلك من الروايات الدالّة على امتلاك أهل البيت عليهم السلام للاسم الأعظم .
وبهذا يتّضح أنّ أهل البيت عليهم السلام لديهم القدرة على التصرّف في التكوين لثبوت الملازمة بين معرفة الاسم الأعظم والقدرة على التصرّف في التكوين ، كما أشارت إلى ذلك الروايات المتقدّمة إلى قدرتهم على الإحياء والإماتة وطى الأرض والعروج إلى السماء وخرق السماء والأرض ، وإطاعة كلّ شئ حتى السماء والجنّة والبحار والشمس والنجوم والشجر والدوابّ ، وإبراء الأكمه والأبرص .
بل يستفاد من وجود الاسم الأعظم عند أهل البيت عليهم السلام أنّ قدرتهم على التصرّف في التكوين يفوق قدرة الأنبياء السابقين لحصولهم على اثنين وسبعين حرفاً من حروف الاسم الأعظم ، وهذا لم يحصل عليه أىّ من الأنبياء السابقين ، فإنّه كان عندهم بعض أحرف الاسم الأعظم ، وكانوا يحيون الموتى ويتصرّفون بالأمور التكوينية ، فكيف بهم وهم عندهم اثنان وسبعون حرفاً من حروف الاسم الأعظم ، فهذا يدلّ على قدرتهم على
هامش
( 1 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 230 .
( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 27 ص 38 .