المطلب فأكرمه بستّ كرامات :
ألبسه قميص الرضا ، وردّاه برداء الهيبة ، وتوّجه بتاج الهداية ، وألبسه سراويل المعرفة ، وجعل تكّته تكّة المحبة يشدّ بها سراويله ، وجعل نعله نعل الخوف ، وناوله عصا المنزلة ، ثم قال له : يا محمد اذهب إلى الناس فقل لهم : قولوا : لا إله إلّا الله ، محمد رسول الله .
وكان أصل ذلك القميص من ستة أشياء : قامته من الياقوت ، وكماه من اللؤلؤ ، ودخريصه من البلّور الأصفر ، وإبطاه من الزبرجد ، وجربانه من المرجان الأحمر ، وجيبه من نور الربّ جلّ جلاله .
فقبل الله توبة آدم عليه السلام بذلك القميص ، وردّ خاتم سليمان به ، وردّ يوسف إلى يعقوب به ، ونجّى يونس من بطن الحوت به ، وكذلك سائر الأنبياء عليهم السلام أنجاهم من المحن به ، ولم يكن ذلك القميص إلّا قميص محمد صلّى الله عليه وآله » « 1 » .
10
عن أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «
إنّ الله كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان ، وخلق نور الأنوار الذي نوّرت منه الأنوار ، وأجرى فيه من نوره الذي نوّرت منه الأنوار ، وهو النور الذي خلق منه محمداً وعلياً . فلم يزالا نورين أوّلين ، إذ لا شئ كوّن قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرَين مطهّرَين في الأصلاب الطاهرة ، حتى افترقا في أطهر طاهرين في عبد الله وأبى طالب
عليهم السلام
» « 2 » .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ، الشيخ الصدوق : ص 308 306 .
( 2 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 442 .