2 عن المفضّل ، عن جابر بن يزيد قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : «
يا جابر إنّ الله أول ما خلق خلق محمداً صلّى الله عليه وآله وعترته الهداة المهتدين ، فكانوا أشباح نور بين يدي الله
. قلت : وما الأشباح ؟ قال :
ظلّ النور أبدان نورانية بلا أرواح وكان مؤيّداً بروح واحدة وهى روح القدس ، فبه كان يعبد الله ، وعترته ، ولذلك خلقهم حلماء ، علماء ، بررة ، أصفياء ، يعبدون الله بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل ويصلّون الصلوات ويحجّون ويصومون
» « 1 » .
3 عن محمد بن سنان قال : « كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فأجريت اختلاف الشيعة ، فقال :
يا محمد إنّ الله تبارك وتعالى لم يزل متفرّداً بوحدانيّته ثم خلق محمداً وعليّاً وفاطمة ، فمكثوا ألف دهر ، ثم خلق جميع الأشياء ، فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها وفوّض أمورها إليهم ، فهم يحلّون ما يشاءون ويحرّمون ما يشاءون ، ولن يشاءوا إلّا أن يشاء الله تبارك وتعالى
. ثم قال :
يا محمد هذه الديانة التي من تقدّمها مرق ومن تخلّف عنها محق ، ومن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمد
» « 2 » .
4 عن أبي الجارود عن محمد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «
كنت أنا وعلىّ نوراً بين يدي الله جل جلاله قبل أن يخلق آدم بأربعة آلاف عام ، فلما خلق الله آدم سلك ذلك النور في صلبه فلم يزل
الله عزّ وجلّ ينقله من صلب إلى صلب حتى أقرّه في صلب عبد المطلب ، ثم أخرجه من صلب عبد المطّلب فقسّمه قسمين فصيّر قسماً في صلب عبد الله ، وقسماً في صلب أبى طالب . فعلىّ منّى وأنا من على ، لحمه من لحمي ودمه من
هامش
( 1 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 442 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 441 .