قال الشوكاني : «
حديث كنت أول النبيّين في الخلق وآخرهم في البعث
له
شاهد ، صححه الحاكم بلفظ
كنت نبيّاً
» « 1 » .
وقال المناوي : « بأن جعله الله حقيقة تقصر عقولنا عن معرفتها وأفاض عليها وصف النبوّة من ذلك الوقت » « 2 » . وهذا يكشف أنّ نور النبىّ الأكرم صلّى الله عليه وآله سبق وجود الأنبياء عليهم السلام .
كما في حديث جابر بن عبد الله ، قال : « قلت لرسول الله صلّى الله عليه وآله : أوّل شئ خلق الله تعالى ما هو ؟ فقال :
نور نبيّك يا جابر ، خلقه الله ثم خلق منه كلّ خير
» « 3 » .
وعن جابر أيضاً قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «
أوّل ما خلق الله نوري ، ابتدعه من نوره ، واشتقّه من جلال عظمته »
( 2 ) .
وأخرج الحاكم عن ميسرة الفخر ، قال : « قلت لرسول الله صلّى الله عليه وآله : متى كنت نبيّاً ؟ قال :
وآدم بين الروح والجسد
» . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وشاهده حديث الأوزاعي « 4 » . وقال الذهبي : صحيح « 5 » .
وقال السيّد الطباطبائي بعدما أورد هذه الأخبار : « والأخبار في هذه المعاني كثيرة ، متضافرة . وأنت إذا أجلت نظرة التأمّل والإمعان فيها وجدتها
هامش
( 1 ) الفوائد المجموعة ، الشوكاني : ص 326 .
( 2 ) فيض القدير ، مصدر سابق : ج 5 ص 53 .
( 3 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 15 ، ص 24 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين ، مصدر سابق : ج 2 : ص 665 .
( 5 ) بهامش المستدرك على الصحيحين : ج 2 ، ص 665 .