قد اتّهموه بالهجْران عدْواً * غداةَ الموت آذن بالبشير
فأدموا قلبَه بسهامِ قولٍ * بكتْ من رجعِه عينُ الدهور
فكان الحيدريُّ وكان فتحٌ * كفتح الله في يوم الغدير
أعاد صدى رسول الله فيه * وكاد يُعيد أصداءَ الحضور
وقفتَ كجدك الهادي خطيباً * وقد ناديتَ في صوت جهور
لقد أسمعتَ لو ناديتَ حيا * وإن أسمعتْ أصحاب القبور
قد اتخذوا من الإعلام سيفاً * له نصلٌ يطوّح في الأثير
أقاموا فيه معركةً أثارت * غباراً فوق مكتوف أسير
وكيف يخوض معركةً أسير * شكا لله من قيد ضرير
ولكن السماء بلا انحياز * أقامتْ ذا وذاك على شفير
وهذا العصرُ فيه قد تجلى * كربِّ الكوخ أربابُ القصور
فيومٌ كان فيه بنو عليٍّ * على الأسياف تُعرض كالجزور
قضى فاليومُ يومُ بني ليٍّ * يقودون الدُّنى نحو الحبور
إذا ما شئتموها حربَ فكر * فإنا أهل بجْدَتها فثوري
وإلا فاهدئي فالقومُ قوم * هم الإخوانُ في ضنك المصير
علمتمْ أيَّ قاماتٍ طوال * ورثْناها عن البطل الجدير
فلا نلوي عن الإقدام جيداً * وكيف ونحن أصداء الهرير
وهذا الحيدريُّ إمام فتح * نقدّمه إلى النصر الكبير
أقام الحجّةَ الكبرى وأبدى * تمامَ النصح بالقول اليسير
وأسرجَ للعقول سراجَ فهم * وأعذرَ منذراً قبل النشور
جزاك الله من شيخٍ جليل * عن الإسلام بالخير الكثير
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي) — صفحة 284
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٨٤