الإسرائيليات في موروثنا الروائي
أثار حديث السيّد كمال الحيدري حفظه الله حول الآفات التي أصيب بها الموروث الروائي الشيعي ، وبالخصوص حديثه حول تسرّب الإسرائيليات إلى موروثنا الروائي ، الكثير من السجالات وردود الأفعال الواسعة ( الرافضة والساخطة ) ، حيث رفض الكثيرون ذلك واعتبروه اتّهاماً باطلًا لا يصحّ نسبته لموروثنا الروائي ، لأنّه موروث يختلف في طبيعة تكوينه ومصادره عن موروث الآخرين من المخالفين ، ولأنّ الأئمّة عليهم السلام أيضاً ، ومن بعدهم علماؤنا الأبرار ، قد بذلوا جهوداً جبّارة ليس من أجل جمع هذا الموروث وحفظه فحسب ، وإنّما من أجل تنقيته وتصفيته من كلّ الآفات التي علقت به « 1 » .
وبهذا الكلام يحاول البعض الردّ على ما طرحه السيّد الحيدري حول تسرّب الإسرائيليات إلى موروثنا الروائي ، وهذا باعتقادي اختزال مخلّ لكلامه ، لأنّه تجاهلٌ للكثير من النقاط الأساسية التي بحثها في هذا الأمر ، كما أنّه أيضاً يُعدّ قفزاً على كلّ ما أورده من حقائق وشواهد تؤكّد ذلك ، فالسيّد الحيدري لم يصل إلى هذه النتيجة ويؤكّدها - أعني تسرّب الإسرائيليات إلى موروثنا الروائي - إلّا بعد أن بحث المراحل التي مرّ بها تكوّن الموروث الروائي الرسمي ( السنّي ) ، وما صاحب ذلك من إشكاليات في مرحلة ما قبل التدوين وفي مرحلة التدوين ، إذ بعدها ذهب لبحث تأثير هذا الموروث
هامش
( 1 ) إنّ غالبية الردود على السيد الحيدري كانت متركّزة على بيان هذا الأمر ، منها ما ذكره بعضٌ في محاضرة بعنوان ( هل تسرّبت الإسرائيليات إلى كتب الشيعة ؟ ) على الرابط التالي :