* خاصّية شاملة للألفات الأخرى أيضاً .
* خاصّية تتميّز بها عن سائر الألفات .
والقيم الاحتمالية التي تبرهن على سببية الخاصّية المشتركة لا تستطيع أن تعيّن الخاصّية الأولى للسببية ، بل هي حيادية تجاه فرضية سببية كلّ من الخاصّيتين ، ويصبح التعميم على هذا
الأساس بلا مبرّر . وهكذا نعرف أن نجاح الدليل الاستقرائي في مرحلته الاستنباطية يتوقّف على شرطين :
أحدهما : أن تكون الألفات فئة ذات مفهوم موحّد أوخاصّية مشتركة وليست مجرّد تجميع أعمى لأشياء متفرّقة .
والآخر : أن لا يلاحظ تميّز الألفات التي شملتها التجربة على سائر الألفات في خاصّية مشتركة أخرى .
ويمكن توضيح كلا الشرطين في المثال التالي :
افرض أنك اخترت عشوائياً إنساناً من كلّ بلد في العالم وتكوّنت بذلك مجموعة من الناس ولاحظت وأنت تفحص عدداً من أفراد هذه المجموعة أنهم بيض ، فلا يمكنك أن تستنتج من ذلك أن كلّ أفراد تلك المجموعة بيض ، لأنّ هذه المجموعة فئة مصطنعة لا تعبّر عن وحدة مفهومية . وعلى العكس ما إذا كوّنت من الزنوج فئة واحدة وبدأت تفحصها فلاحظت أن الأفراد التي فحصتها كانت سوداً ، فإن بإمكانك أن تعمّم استقرائياً وتقول : إن كلّ زنجي
أسود ، لأنّ الفئة هنا ذات خاصّية حقيقية مشتركة .
وفي هذه الفرضية نفسها لا يمكنك أن تعمّم أيّ حكم تصل إليه عن طريق الملاحظة لهذه الفئة ( فئة الزنوج ) على سائر أفراد الناس رغم أن
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة — صفحة 65
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٦٥