تولّدت منها بصورة موضوعية القضية القائلة : إن خالداً فانٍ ، والقضايا الثلاث هي :
* خالد إنسان : الصغرى .
* كلّ إنسان فانٍ : الكبرى .
* كلّما كان شيء عنصراً من فئة وكانت كلّ عناصر تلك الفئة تتّصف بصفة ، فإن ذلك يستلزم أن يكون ذلك الشيء متصفاً بتلكالصفة .
والأولى والثانية من هذه القضايا الثلاث تدخلان في الفئة الأولى ، لأنهما قضيتان مرتبطتان بإنتاج قضية معيّنة ، وأما القضية الثالثة فهي تدخل في الفئة الثانية ، لأنها تقرّر تلازماً عامّاً بين شكلين من القضايا مهما كان محتواها .
ونلاحظ في هذا الضوء أنَّ الخطأ في إدراك
قضية ثانوية مستنتجة بطريقة التوالد الموضوعي يستند دائماً إلى الخطأ في إحدى القضايا ( المقدّمات ) التي ساهمت في توليد تلك القضية الجديدة ، فإما أن يكون الخطأ في قضايا من الفئة الأولى أو في قضايا التلازم التي تتمثّل في الفئة الثانية . فإذا قلنا « النفط سائل وكلّ سائل يتبخّر في درجة مئة من الحرارة ، وكلّما كان شيء عنصراً من فئة وكانت كلّ عناصر تلك الفئة تتصف بصفة فإن ذلك يستلزم أن يتّصف ذلك الشيء بتلك الصفة » واستنتجنا من ذلك « أنَّ النفط يتبخّر في درجة مئة » ، كانت النتيجة خطأ لأنّ القضية الثانية من القضايا الثلاث التي ساهمت في التوليد خطأ . وإذا قلنا « إنَّ خالداً إنسان وبعض الناس علماء ، وكلّما كان شيء عنصراً من فئة ، وكانت بعض أفراد تلك الفئة تتّصف بصفة فإن ذلك يستلزم أن ذلك
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة — صفحة 45
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٥