عقلياً في المرحلة الثانية من معطيات العلم المتنوّعة . فالمادّية تفترض تفسيراً ينفي وجود صانع حكيم ، والإلهية ترى أن تفسير تلك المعطيات لا يمكن أن يكون مقنعاً ما لم يشتمل على الإقرار بوجود صانع حكيم .
وسنعرض فيما يلي نمطين من الاستدلال على وجود الصانع الحكيم سبحانه ، يتمثّل في كلّ منهما معطيات الحسّ والتجربة من ناحية وتنظيمها عقلياً واستنتاج أن للكون صانعاً حكيماً من خلال ذلك .
* النمط الأول : نطلق عليه اسم الدليل
* الفلسفي .
* النمط الثاني : نطلق عليه اسم الدليل العلمي أو الاستقرائي .
وقبل أن ندخل في الحديث عنهما يجب أن نتساءل : ما هو الدليل الفلسفي ؟ وما الفرق بينه وبين الدليل العلمي ؟ وما هي أقسام الدليل ؟
إن الدليل ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي :
* الدليل الرياضي .
* الدليل العلمي .
* الدليل الفلسفي .
فالدليل الرياضي كما عرفنا هو الدليل الذي يُستعمل في مجال الرياضيات البحتة والمنطق الصوري الشكلي ، ويقوم هذا الدليل دائماً على مبدأ أساسيّ وهو مبدأ عدم التناقض القائل إن « أ » هي « أ » ولا يمكن أن لا تكون « أ » . فكلّ دليل يستند إلى هذا المبدأ وما يتفرّع عنه من نتائج فقط يُطلَق عليه اسم الدليل الرياضي ، وهو يحظى بثقة من الجميع .
والدليل العلمي ، هو الدليل الذي يُستعمل في مجال العلوم الطبيعية
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة — صفحة 366
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٦٦