محمداً وإما أن يكون علياً دون أيّ تأثير لمحمد أو لعليّ في تحقيق فرضية مجيء ابن حامد . ومن الواضح أن الأمر ليس كذلك فإن ابن حامد إذا كان هو الذي قد جاء فإن السبب في مجيئه يرتبط بدوافع ذلك الشخص الخاصّ التي تحدّدها شخصية محمد وشخصية علي . وهذا النوع من الأقسام نطلق عليه اسم الأقسام الأصلية .
وعلى هذا الأساس :
* فالأقسام الفرعية هي حالات طرف من أطراف العلم الإجمالي متفرّعة على وجوده وليس لها تأثير فيه .
* والأقسام الأصلية هي حالات لها تأثير في تقرير وجود ذلك الطرف الذي ينقسم إلى تلك الأقسام .
فكلّما كانت أقسام أحد الأطراف فرعية فلا يعتبر كلّ قسم منها عضواً بل هناك عضو واحد وهو الطرف الذي ينقسم إلى تلك الأقسام . وكلّما كانت أقسام أحد
الأطراف أصلية فيعتبر كلّ قسم عضواً في مجموعة أطراف العلم الإجمالي .
وبذلك اندفعت الصعوبتان معاً .
أما الصعوبات التي نشأت من بدلات محمد الأربع فقد زالت لأنّ الصور الأربع لمجيء محمد تعتبر أقساماً فرعية ، فلا يصحّ أن تكون أعضاء في مجموعة أطراف العلم الإجمالي . وأما الصعوبة التي نشأت من استبدال محمد وعلي بعضو واحد وهو ابن حامد فقد زالت لأنّ انقسام ابن حامد إلى محمد وعلي انقسام إلى قسمين أصليين ، وكلّما كان أحد الطرفين للعلم الإجمالي منقسماً إلى قسمين أصليين ، فإما أن
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة — صفحة 312
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣١٢