وهذا العلم الإجمالي الشرطي يحتوي على عشر قضايا شرطية محتملة وكلها تشترك في شرط واحد وهو افتراض أن يكون في الحقيبة كرة واحدة غير بيضاء وتختلف في الجزاء . فالقضية الشرطية المحتملة الأولى تعيّن الكرة السوداء المفترضة في الكرة 1 ، والقضية الثانية تعيّنها في الكرة 2 ، وهكذا .
ونحن نعلم بأنّ الجزاء في القضايا الشرطية المحتملة التسع التي ترتبط بالكرة 1 إلى الكرة 9 غير ثابت في الواقع لأننا رأينا أن الكرات التسع كلّها بيضاء ، وهذا يعني أن القيمة الاحتمالية لتلك القضايا الشرطية التسع تبرهن على نفي الشرط بدرجة احتمال الجامع بين تلك القضايا التسع ، لأنّ الطريق الوحيد للحفاظ على صدق القضية الشرطية التي نعلم أن جزاءها غير ثابت هو افتراض أن شرطها غير ثابت . وبهذا يصبح احتمال أن تكون الكرة العاشرة بيضاء كبيراً نتيجة تجمّع القيم الاحتمالية للقضايا الشرطية التسع المحتملة .
إن هذا التطبيق يعتبر خطأ لأنه يحدّد
قيمة احتمال بيان الكرة 10 على أساس القيم المستمدّة من العلم الإجمالي الشرطي بأنه لو كان في الحقيبة كرة غير بيضاء فهي إما الكرة 1 ، وأما الكرة 2 ، . . . إلخ . وهذا العلم الإجمالي الشرطي يدخل في القسم الثاني لأنّ الجزاء فيه غير محدّد في الواقع فهو لا ينبئ عن واقع وإنما يعبّر فقط عن عدم إمكان التناقض في الافتراضات ، فلا يصلح أساساً لتحديد القيمة الاحتمالية .
ويمكن أن نقرّر الحقيقة التي شرحناها بالصيغة التالية :
كلّما كان العلم الإجمالي الشرطي يتحدّث عن جزاء غير محدّد في
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة — صفحة 308
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٠٨