* اللُّزوم المنطقيّ : لون من الارتباط بين قضيتين أو مجموعتين من القضايا يجعل أيّ
* افتراض للانفكاك بينهما يستبطن تناقضاً ، كاللزوم المنطقي القائم بين مصادرات هندسة أقليدس ونظرياتها ، نتيجة لاستبطان التفكيك بين هذه النظريات وتلك المصادرات للتناقض .
* اللُّزوم الواقعيّ : عبارة عن علاقة السببيّة القائمة بين شيئين كالنار والحرارة أو الحرارة والغليان أو استعمال الأفيون والموت . وهذه السببية لا تستبطن أيّ لزوم منطقيّ بالمعنى المتقدّم ، لأنّ افتراض أن النار ليست حارّة أو أن الحرارة لا تؤدّي إلى الغليان لا يستبطن بذاته تناقضاً .
فهناك مثلًا فرق كبير بين افتراض أن المثلّث ليس له ثلاثة أضلاع وافتراض أن الحرارة لا تؤدّي إلى غليان الماء ، فإن الافتراض الأول يستبطن داخل بنائه الذهني تناقضاً منطقياً بينما لا يوجد أيّ تناقض منطقيّ داخل الافتراض الثاني ، لأنه افتراض لا يناقض نفسه وإنما يناقض الواقع الموضوعي للحرارة ، ولهذا كان اللزوم بين المثلّث والأضلاع الثلاثة منطقياً وكان
اللزوم بين الحرارة والغليان واقعياً فحسب لا منطقياً .
والصدفة تعبير عن المفهوم المقابل للزوم ، فإذا قيل عن شيء إنه صدفة كان معنى ذلك عدم كونه لازماً لزوماً منطقياً أو واقعياً .
والصدفة قسمان : صدفة مطلقة وصدفة نسبية :
* الصدفة المطلقة : هي أن يوجد شيء بدون سبب إطلاقاً كغليان الماء إذا حصل دون أيّ سبب .
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة — صفحة 171
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٧١