* أن يكون ثبوتها له ناتجاً عن سبب خارجيّ اقترن وجوده مع الموضوع فوجدت الصفة فيه نتيجة لذلك .
وموقفنا من هاتين الفرضيتين يشبه تماماً موقفنا حينما نلاحظ وجود « ب » عقيب « أ » فنواجه فرضيتين : إحداهما أن « أ » سبب ل « ب » والأخرى أن « ت » هو
السبب ل « ب » وقد اقترنت « ت » ب » أ » فأدّى ذلك إلى ظهور « ب » عقيب « أ » . فالاستلزام الذاتي يوازي « أ » في ذلك الموقف ، ونفي الاستلزام الذاتي وافتراض وجود سبب خارجيّ يوازي « ت » في ذلك الموقف .
وفرضية الاستلزام الذاتي تعبّر عن افتراض واحد وهو علاقة اللزوم والضرورة بين الموضوع والصفة ، وعلاقات اللزوم والضرورة مفهومية دائماً تقوم بين المفهومين ، فلا تعني فرضية الاستلزام الذاتي إلا علاقة لزوم واحدة قائمة بين مفهوم الكلّ ومفهوم أعظم من الجزء أو مفهوم الزوايا القائمة ومفهوم التساوي .
وفرضية عدم الاستلزام الذاتي تعني أن ثبوت الصفة للموضوع نتيجةً لتدخّل سبب معيّن في ذلك ، وهذه الفرضية تعبّر عن افتراضات كثيرة جداً لأنّ الشيء المحتمل كونه هو السبب لإيجاد الصفة بدلًا عن علاقة اللزوم إذا كان هو السبب حقاً ، فلابدَّ من افتراض وجوده مقترناً بالموضوع في
جميع حالات وجود الموضوع ، أي أننا بحاجة لتبرير الفرضية الثانية إلى افتراضات بعدد حالات وجود الموضوع مقترناً بتلك الصفة .
وفي حالة مواجهة فرضيتين من هذا القبيل يستطيع الدليل الاستقرائي أن يعيّن لنا الفرضية الأولى منهما عن طريق العلم الإجمالي
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة — صفحة 154
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٥٤