أي بدرجة 9 إلى 10 ولهذا كانت قضية مظنونة . فالقضايا المظنونة التي يستعرضها المنطق الأرسطي قضايا مستنتجة .
والقضايا المشبّهة هي أيضاً ليست قضايا أوّلية في سير الفكر الاستدلالي عند الإنسان ، لأنّ الإنسان يتورّط في التصديق بها نتيجة لشبهها بقضايا سابقة قد صدّق بها .
وأما القضايا الوهمية فهي في الحقيقة قضايا استقرائية كالتجريبيات التي اعتبرها المنطق الأرسطي إحدى القضايا اليقينية الستّ ، غير أن التعميم الاستقرائي في القضية التجريبية صحيح ، وأما التعميم الاستقرائي في القضية الوهمية فهو غير صحيح . أما لماذا اختلف هذا التعميم عن ذاك فهذا يرتبط باكتشاف الأساس المنطقي للتعميم الاستقرائي ، لكي نستطيع على ضوئه أن نميّز بين التعميمات التي تحتويها القضايا الوهمية والتعميمات التي تحتويها
القضايا التجريبية اليقينية .
وهكذا نعرف أنه بدلًا عن تصنيف المبادئ إلى اليقينيات الستّ والمظنونات والمسلّمات والمقبولات والمشهورات والمشبّهات والموهومات ، نستطيع في ضوء ما قلناه أن نعتبر القضايا الستّ هي المبادئ الأوّلية للمعرفة ، وكلّ القضايا الأخرى متفرّعة عنها ، فإن كانت متفرّعة عنها بصورة مؤكّدة فهي قضايا نظرية يقينية ، وإن كانت متفرّعة عنها بصورة غير مؤكّدة فهي قضايا مظنونة ، وإن كان هناك خطأ في افتراض التفرّع فهي قضايا مشبّهة أو وهمية .
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة — صفحة 148
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤٨