تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
مستوىً واحدٍ في تصوُّرها لدور العنف وتوظيفه في حسم تلك النقاشات . فلا نعدم وجود نقاشات انتهت إلى احترابٍ فكريٍّ وتكفيرٍ دينيٍّ أودى بالكثير من أرواح المسلمين ، من أجل نصرة بعض الأفكار والمعتقدات ؛ في بعضها يتحمّل الطرفان إفرازات هذا الاحتراب ، وفي أغلبها يقع الوزر على الطرف المتغلّب على السلطة ، والماسك بزمام الأمور على أرض الواقع . إلا أن من حسنات العصر الحديث الذي نعيش فيه ، أنه قلّص كثيراً من وجود أمثال تلك الظواهر ، وفسح المجال للناس ليقولوا ما يشاءون ويعتنقوا ما يريدون من مذاهب وأفكار ؛ بدون إكراه أو قسر ؛ مما أعطى فرصةً كبيرةً للمعتقدات السليمة والصادقة أن تجد لها فسحة من الحركة ومساحة من الأنصار والأتباع لم تكن لتتمتع بها في وقت سابق ، حين كانت السلطة السياسية تشدِّد من قبضتها على حياة الناس الخاصّة ، وتحول بينهم وبين خياراتهم العقدية والفكرية ، ولم يشذّ عن عدّ هذا التحوّل كحسنة من حسنات العصر الحديث إلّا ثلّة ضئيلة رأت في هذا الواقع الجديد مصدر قلق على متبنّياتها الفكرية ، فاختارت أن تعتمد العنف كاستراتيجية لقمع أفراد المجتمع وحملهم على تبنّي معتقداتها ، أعني بهذه الثلّة ما يسمّى ب - ( السلفية الجهادية ) التي تبنّت أفكار