الثالثة : الأحكام الناشئة في ظرفى الحبّ والبغض ، فترى عينُ البغض وخاصّة في حال الغضب عامّة الأعمال الحسنة سيّئة مذمومة ، ويرى المحبّ إذا تاه في الغرام واستغرق في الوَلَه أدنى غفلة قلبيّة عن محبوبه ذنباً عظيماً وإن
اهتمّ بعمل الجوارح بتمام أركانه ، وليس إلّا أنّه يرى أنّ قيمة أعماله في سبيل الحبّ على قدر توجّه نفسه وانجذاب قلبه إلى محبوبه ، فإذا انقطع عنه بغفلة قلبيّة فقد أعرض عن المحبوب وانقطع عن ذكره وأبطل طهارة قلبه بذلك .
وهذه المرتبة من الذنب وإن كان لا يُعدّه الفهم العرفي وربما أيضاً
الفهم الديني العامّ من مراتب الذنب ، إلّا أنّه مخطئ في ذلك لا لجور منهم في الحكم ، بل لقصور فهمهم عن تعقّله وتبيّن معناه والوقوف على أحكامه واستحقاقاته .
اللباب في تفسير الكتاب — صفحة 82
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٨٢