لو رجع المالك بالعارية بعد أن تصرّف المستعير بالأرض بغرس أو بناء ، من دون أن يكون بينهما شرط للمدّة ، فهل يكون المالك ضامناً لخسارة المستعير ، أم لا ؟
الجواب : توجد هنا صورتان :
الصورة الأولى : أن يكون في البين التزامٌ على الإبقاء ، ولو بالدلالة الضمنية الالتزامية المستفادة من القرائن المعتبرة ، أو كان الإبقاء هو المتعارف ، فهنا يجب الإبقاء ؛ لشمول عموم أدلّة الوفاء بالعقود بالشرط للمقام ، ولو كان ذلك في عقد جائز كما تقدم في المسألة ( 2256 ) . ولو لم يقبل المالك بالإبقاء وجب عليه تعويض المستعير ما خسره على الغرس والبناء بإذن المالك .
الصورة الثانية : أن يحدث عمل المستعير حقّاً في الأرض المستعارة ، كما لو كان في قلع الأشجار ضرر على المستعير ، فحينئذ لابدّ من ترجيح أحد الحقّين على الآخر بالمرجّحات الخارجية وملاحظة الأهمية . فهنا لابدّ من تدارك ضرر كلّ منهما لو لزم من الرجوع ضرر على كلّ واحد منهما ، جمعاً بين الحقّين ؛ لأنّ المفروض أنّ أصل حدوث العارية أوجد حقّاً للمستعير .
انتفاء العارية
تبطل العارية وتنتفي بموت المعير أو المستعير ، فإذا مات المعير وجب على المستعير إرجاع العارية إلى الورثة أو الاستئذان منهم في إبقاء العين عارية عنده . ولو مات المستعير ، وجب على ورثته الرجوع إلى المعير في ذلك .
تبطل العارية بجنون المعير ، أو سفهه أو الحجر عليه ؛