المعارة ، وصونها من التلف والعيب قدر الإمكان ، أو كان الوليّ نفسه أو وكيله هو الذي يقوم بذلك ، فيستعير للصبيّ ثوباً ليلبسه وأدوات منزلية وألعاباً وكتباً وغيرها . فإذا حصل التلف بتعدّ وتفريطٍ ، كان الولي ضامناً لها . وإن لم يكن التلف بتعدّ ولا تفريطٍ ، لم يضمن إذا كان استخدامه لها بالمقدار المتعارف .
اشتراط أهلية المستعير للتصرّف
يشترط في صحّة العارية أن يكون المستعير أهلًا للتسلّط على العين المستعارة والانتفاع بها في نظر العرف ، فلا تجوز إعارة السلاح لقتل الناس ، أو الأدوات المشتركة لفعل الحرام ، من باب حرمة الإعانة على الإثم .
كما لا تجوز إعارة كتب الضلال ، أو الكتب التي تناقش الشبهات وخصوصاً العقائدية ، لمن لا يحسن فهمها ؛ خوفاً من وقوعه في الضلال . وبالجملة فإنّ العارية تصحّ إذا لم يكن المقصود منها فعل الحرام ، أو تؤدّي إلى الوقوع في الحرام .
لو اختلف المالك وطالب العارية في تحديد الحرام موضوعاً ، بأن كان طالب العارية يقصد منها فعلًا معيّناً يراه حلالًا - اجتهادا أو تقليداً - بينما يراه المالك حراماً - اجتهاداً أو تقليداً - فحينئذٍ يحرم ولا يجوز للمالك إعارته .
يجوز أن يكون المستعير واحداً ومتعدّداً ، فيقول : أعرت داري لزيد وإخوته ، أو أعرت كتابي لطلبة المدرسة ، ونحو
ذلك بلا إشكال . فإن قبلوا كانوا طرفاً في المعاملة ، فلو حصل التلف بتعدٍّ أو تفريطٍ