بقصد الاستعارة ، ولم يمانع المالك ، صحّت العارية بالمعاطاة .
العارية من العقود الجائزة ، فيجوز للمعير فسخها ومطالبة المستعير بها ، ويجب على المستعير تسليمها إليه لو طلبها منه . نعم لو كان في تسليمها مباشرة ضرر على المستعير وجب الصبر عليه إلى حين ارتفاع الضرر ، كما لو أعاره داره للسكن فيها ، ثم فسخ المالك الإعارة وطلب من المستعير تسليمها إليه ، وجب عليه إمهاله بما يرفع الضرر .
تجوز إعارة الأرض للدفن ، وحينئذ لا يجوز للمعير الرجوع بالإعارة ، والمطالبة بإخراج الميت ؛ لأنّ إعارة الأرض للدفن يؤخذ فيها التأبيد قيداً عرفاً ، وإن لم يشترط . نعم يجوز للمالك الرجوع في الإعارة قبل الدفن ، أو بعد وضع الميت في القبر وقبل مواراته ، وأما بعد ذلك فلا يجوز .
لو كانت العارية مشروطة بمدّة ، صارت لازمةً بالشرط إلى حين انتهاء المدّة ، كما لو استعار داراً للسكنى فيها مدّة سنة كاملة ، وقبِل المالك ، فحينئذ لا يجوز للمالك فسخ الإعارة طول تلك المدّة . فتكون العارية لازمة بالشرط .
لا يشترط التعيين في العارية ، فلو قال : أعرتك أحد كتبي أو إحدى سيّاراتي ، أو واحداً من هذه البيوت ، صحّت العارية . فإن اختار المستعير واحداً ، تعيّن .
اشتراط الكمال في المتعاقدين
يشترط في العارية ما تقدّم في شروط
المتعاقدين . كما تصحّ عارية الصبيّ المميّز الرشيد ، واستعارته .