بين شيئين أو أكثر ، فلا يصحّ رهن إحدى الدارين أو السيّارتين من دون تحديد .
يصحّ أن تكون العين المرهونة حصّةً مشاعة ، كما لو كان المدين يملك نصف الدار أو البستان ، فجعل حصّته رهناً لدينه صحّ الرَّهن ، ولا يحقّ لشريكه الاعتراض أو رفض الرَّهن . نعم لو صار الأمر إلى بيع حصّة المدين بالدَّين ، كان الشريك أولى بها من باب الشفعة كما تقدَّم .
لا يصحّ رهن المباحات العامّة قبل حيازتها ودخولها في ملك المدين ، فلا يصحّ رهن السمك في الماء ، ولا الطير في السماء ، ولا الشجر قبل حيازتها . أمّا بعد حيازتها ودخولها في ملك المدين فإنّه يجوز أن يجعلها رهناً على الدَّين .
يجري الفضولي في الرَّهن ، فلو رهن المدين عيناً ليست مملوكة له ، توقّف ذلك على إجازة المالك . فإن أجاز المالك الرَّهن ، صحّ . وإن لم يجز ، بطل .
لو رهن ما يملك وما لا يملك صفقة واحدة ، صحّ الرَّهن فيما يملك ، وتوقّف الرَّهن فيما لا يملك على إجازة مالكه .
يجب أن تكون العين المرهونة ممّا يمكن قبضه ، فلا يصحّ رهن الدابّة التائهة والسيّارة المسروقة ونحو ذلك ، كما لا يصحّ رهن العين الموقوفة مطلقاً ، سواء كانت موقوفة بالوقف العامّ أو الخاصّ .
رهن الأمّ ليس رهناً لولدها ، فلو رهن بقرة أو فرساً ، ثمّ ولدت ، كان الولد للمالك وهو الرَّاهن ، ولا يحقّ للدائن المطالبة ببقائه مع الأمّ .
لو حصلت فوائد للعين المرهونة فهي لمالكها ، ولا
الفتاوى الفقهية — صفحة 422
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٢٢