جديد .
أمّا على ما اخترناه من عدم شرطية القبض ، فلا مانع أن تستدين وترهن مالك في ذمّة الغير ، إذا كان حالّا غير مؤجّل ، ويحسب هذا الدَّين لحساب الراهن تماماً .
لا يصحّ رهن المنافع مطلقاً ، سواء قلنا بأنّ القبض شرط في الرهن أم لم نقل ؛ لأنّ المنفعة تحصل بالتدريج شيئاً فشيئاً ، ولا يمكن الاستيلاء عليها إلّا باستهلاكها ، وعليه فلا يتحقّق المقصود من الرهن أي استيفاء الدَّين من المرهون عند تعذّر الوفاء من الراهن .
يجوز جعل الحقوق القابلة للنقل والانتقال رهناً ، كحقّ التحجير والتأليف والطبع والأسماء التجارية ، وحقّ الاختصاص وباقي الحقوق القانونية التي تقبل النقل والانتقال ، وعليه فلو كان له عنوان تجاري ( ماركة مسجّلة ) له قيمة سوقية وجعله رهناً على الدَّين صحّ ، فإن لم يتمكّن من الوفاء جاز للمرتهن بيع ذلك الحقّ واستيفاء حقّه منه .
يجوز جعل الراتب الثابت رهناً على الدَّين ولو قبل قبضه . فلو استدان وجعل راتبه الشهري رهناً على الدَّين ، صحّ . وحينئذٍ : إذا تمكّن من الوفاء ، فلا كلام . وإن لم يتمكّن من الوفاء ، جاز للمرتهن استيفاء حقّه من راتب المدين . ولو احتاج ذلك إلى اعتراف رسميّ أو معاملة رسمية أو نحو ذلك ، وجب على المدين الالتزام بها تجاه الدائن .
يشترط في العين المرهونة أن تكون ممّا يصحّ تملكه وبيعه وشراؤه وقبضه ونقله بسائر العقود ، فلا يصحّ رهن الخمر ولا الخنزير ؛ لقاعدة « كلّ ما جاز بيعه ، جاز رهنه » .
يشترط في العين المرهونة أن تكون محدّدة غير مردّدة
الفتاوى الفقهية — صفحة 421
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٢١