أو سيّارة أو طعام - وأراد زيد أن يحيل دائنه خالداً على مدينه عمرو بأن يدفع له دنانير أو سيّارة بدل النقود التي لزيد في ذمّته ، صحّ له ذلك إذا تراضى به الجميع . وإذا امتنع المحال عليه عن البدل والتزم بوفاء ما اشتغلت به ذمّته صحّ ، ولا يجبر على البدل .
لا يشترط في صحّة الحوالة أن يكون الشخص المحال عليه مديناً للمحيل ، فتصحّ الحوالة عليه وإن كان بريء الذمّة . ولكن لا يجوز للمحال عليه البريء مطالبة المال المحال به من المحيل قبل أدائه إلى المحال .
إذا تصالح المحال مع المحال عليه ( البريء ) على أقلّ من الدَّين ، لم يجز له أن يأخذ من المحيل إلّا مقدار ما دفعه للمحال .
تصحّ الحوالة بأيّ دَين تشتغل به ذمّة المدين ، سواء كان من الأعيان كالنقود والموادّ الأخرى ، أم من المنافع أم من الأعمال ، كما إذا استأجر شخصٌ من المالك داراً كلّيةً موصوفةً بأوصاف معيّنةٍ للسكنى فيها ، أو استأجر أجيراً ليقوم له بأعمال معلومةٍ في ذمّته ولم يشترط عليه المباشرة ، فكانت المنفعة المملوكة بالإجارة دَيناً في ذمّة المؤجّر ، وكان العمل المستأجر عليه دَيناً في ذمّة الأجير ، فتصحّ الحوالة بذلك من المدين على شخص آخر ، سواء كان المحال عليه مشغول الذمّة للمدين بمثل تلك المنفعة ومثل ذلك العمل أم كان بريء الذمّة ، وهو الضمان .
ويجري ذلك في الصلاة والصيام والحجّ والعمرة والزيارة وغيرها من الأعمال إذا كانت ديوناً في الذمّة ولم تشترط فيها المباشرة .
الحوالة عقد لازم لا يجوز فسخه من قبل المحيل والمحال والمحال عليه . نعم ، لو كان المحال عليه معسراً حين الحوالة ولم
الفتاوى الفقهية — صفحة 382
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٨٢