تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الآخر في ذمّة المدين . ولا يجوز ضمان بعضٍ مبهم ، كما لو قال : ضمنت بعضاً من دَين زيد على عمرو ، أو ضمنت شيئاً من دَينه .

الخمس والزكاة في الضمان

إذا كان المدين فقيراً - مستحقّاً للحقوق الشرعية - لم يصحّ أن يضمن عنه شخص بالوفاء من الخمس أو الزكاة أو ردّ المظالم ، نعم يصحّ ذلك بإذن مرجع تقليده . إذا كان الدَّين الثابت في ذمّة المدين خمساً أو زكاةً ، صحّ أن يضمنه عنه شخصٌ لمستحقّيه ، وهم الفقراء والمساكين وباقي الأصناف ، أو يضمنه لمرجع تقليده . لكن يشترط أن يكون الحقّ الثابت على المدين في الذمّة لا في العين . نعم لو تلفت العين - الخمس أو الزكاة - بتفريطٍ من المدين ، صحّ ضمانها .

عدم اختصاص الضمان بالمال

لا يختصّ الضمان بالأموال التي تكون في الذمّة ، بل يشمل الديون التي تشتغل بها الذمّة من المنافع والأعمال ، فإذا استأجر أحدٌ من المالك داراً كلّية موصوفة للسكنى مدّة سنة مثلًا واشتغلت ذمّة المؤجّر له بمنفعة الدار الموصوفة وأصبحت دَيناً في ذمّته ، جاز لغيره أن يضمن للمستأجر تلك المنفعة . وإذا استأجر أجيراً لعملٍ كلّي من الأعمال ولم يشترط فيه المباشرة ، وأصبح العمل دَيناً للمستأجر في ذمّة الأجير ، جاز لشخص آخر أن يضمن للمستأجر ذلك العمل . فإذا ضمنه عنه ورضي المضمون له بضمانه ، صحّ وترتّبت عليه الآثار المتقدّم بيانها . نعم ، إذا اشترط عليه المباشرة في العمل ، لم