إذا كان على الدَّين الأوّل رهن ، فإنّه ينفكّ بالضمان ، كما لو كان لزيد على عمرو دَيناً ، ووضع عليه رهناً ، ثمّ جاء خالد وضمن الدَّين لزيد ، فحينئذ تبرأ ذمّة عمرو من دَين زيد وينفكّ الرهن ؛ لأنّ الرهن إنّما وضع لدين زيدٍ على عمرٍو وقد انتفى بالضمان .
اشتراط الأجرة في الضمان
قد تسأل : هل يجوز للضامن اشتراط الأجرة في الضمان ، بمعنى أنّه يضمن المدين بأجرة محدّدة ؟
الجواب : لا إشكال في ذلك ؛ لأنّ الضامن يؤدّي عملًا محترماً عند العقلاء ، بشرط أن لا يكون ذلك بعنوان الزيادة على ما دفعه للدائن ، فلو كان الضمان يتعلّق بألف دينار فإنّه يدفعها للمضمون له ثمّ يأخذ من المضمون عنه ألف ومائة دينار ، فإنّه ربا صريح . بل يجب أن تجعل الزيادة في قبال العمل الذي أدّاه للمدين . وهذا ما عليه كلّ معاملات الضمان التي تجريها المصارف والمؤسّسات الحكومية حاليّاً .
تعدّد الضامن
إذا ضمن شخصان أو جهتان أو أكثر عن واحدٍ ، فله صورتان :
الصورة الأولى : أن يكون ضمانهما بنحو العموم المجموعي ، بأن يضمن كلٌّ منهما بعض الدَّين ، مناصفةً أو مفاضلةً ، أي : يضمن هذا ثلث الدَّين وهذا ثلثيه ، ففي مثل ذلك يكون الضمان صحيحاً ويصير كلٌّ منهما ضامناً بالمقدار الذي اشتغلت ذمّته به .
الصورة الثانية : أن يكون ضمانهما بنحو العموم الاستغراقي ، بأن يضمن