يبتني هذا الفصل على بيان كيفية ملك الحيوان ، ويشمل الحيوان الناطق وهو العبد والأمة ، والصامت وهو سائر الحيوانات . ولمّا كان موضوع ملك العبيد والإماء نادر الوجود في زماننا ، لذا سنترك الحديث عنه .
بيع وشراء الحيوان الصامت
يجوز بيع وشراء بعض الحيوان مشاعاً ، كنصفه وربعه وثلثه ، ويكون المشتري شريكاً بتلك النسبة . فإذا كان الحيوان يستفاد منه في الأعمال المختلفة ، استحقّ المشتري من أجرة تلك الأعمال بالنسبة . وإن كان الحيوان ممّا يطلب لحمه استحقّ منه بتلك النسبة أيضاً .
لو كان الحيوان ممّا يطلب لحمه كالبقر والغنم ، جاز شراء بعضه المعيّن كالرأس أو الفخذ أو الجلد . فإذا ذبح ، أخذ المشتري ما عيّنه بالشراء . ولو كان الحيوان ممّا لا يطلب لحمه كالحصان والبغل ، لم يجز شراء بعضه المعيّن كالرأس أو الجلد .
لو كان الحيوان ممّا يطلب لحمه ، كالبقر والغنم ، جاز شراء بعض معيّن منه كنصفه المقدّم أو الرأس أو الفخذ . لكن لو لم يذبح لمانع ، كما إذا كان في ذبحه ضرر مالي ، كان المشتري شريكاً بنسبة الجزء إلى مجموع الحيوان .
وكذا لو باع الحيوان واستثنى الرأس والجلد . فلو لم يذبح الحيوان ، كان شريكاً فيما استثناه .