والجواب : نعم يجوز ذلك .
يجوز بيع الحيوانات المفترسة ، كالأسد والذئب والنمر ونحوها ، وكذا بيع الحشرات كالعلق الذي يمصّ الدم ودود القزّ ونحل العسل ، مع وجود غرض صحيح غير منهيّ عنه شرعاً .
وقد تسأل : هل تجوز المعاوضة عليها إذا لم تكن لها منفعة محلّلة أم لا ؟
والجواب : نعم يجوز ذلك ، إذا كانت لها مالية لدى العرف والعقلاء ، بل يجوز ذلك مطلقاً ، وإن لم يكن لها ذلك .
أحكام الاتجار بالأمور التي يصدق عليها أنها إعانة على الحرام
يحرم الاتّجار بكلّ ما كان في العرف من المساعدة للحرام ، كبيع العنب والتمر ليُعمل خمراً ، أو الخشب ليُعمل آلة اللهو والقمار ونحوهما ، وتتحقّق المساعدة بذكر ذلك في الالتزام العقدي وتوافقهما وبناء العقد عليه ، ولو بأن يقول المشتري للبائع : بعني منّاً من العنب مثلًا لأعمل خمراً .
قد يتساءل : كما تحرم المعاملة في الموارد المذكورة - في المسألة السابقة - تكليفاً ، فهل تفسد وضعاً أيضاً ، فتكون المعاملة باطلة ، فلا يحلّ العوض لمن أخذه ، ولا يحصل حقّ الاختصاص لمن انتقل إليه المعّوض وصنع منه خمراً .
والجواب : إنّ البيع صحيح ، غير أنّ الشرط فاسد وباطل بلا إشكال .
لا يجوز ولا يصحّ بيع الخشب أو الحديد أو أيّ معدن آخر ممن يعلم البائع أن المشتري يعمله صنماً أو صليباً ونحو ذلك من شعارات الكفر والضلال ، وإن لم يشترط ذلك في عقد البيع ، بل يكفي مجرّد