والجواب : إنّ الحكم في هذه الحالة أنّ البيع صحيح ونافذ بلا حاجة إلى إجازةٍ من صاحب المال ، ويكون المبيع للمشتري لا لصاحب المال ، غاية الأمر أن ذمّة المشتري لا تبرأ من الثمن ، بل يبقى في ذمّته للبائع ، حتّى يجيز صاحب المال أو يعوّض المشتري صاحب المال عنه أو يدفع المشتري الثمن من ملكه .
لا يعتبر في الفضولة وحدة المكان ، فلو كان الفضولي في بلد ، والأصيل في بلد آخر ، والمجيز في بلد ثالث ، وحصل العقد والإجازة بينهم بالوسائل الحديثة ، صحّ ولزم .
أحكام إجازة عقد الفضولي
الإجازة اللازمة لتنفيذ ولزوم عقد الفضولي :
* قد تقع باللفظ الظاهر في الرضا بما وقع ظهوراً عرفياً مثل : أجزتُ وأنفذتُ ورضيت ونحوها ، وكقوله للمشتري : بارك الله فيه ، ونحو ذلك من الكنايات التي قد تكون أبلغ من التصريح . وبديهي أنّ الإجازة بالقول أوضح الأساليب في التعبير عن القصد وأفضلها .
* وقد تقع بالفعل ، الكاشف عرفاً عن الرضا بالعقد ، كما إذا تصرّف في الثمن ، أو أجاز البيع الواقع عليه ، وكما إذا أمكنت الزوجة نفسها إذا زوّجت فضولًا ، ونحو ذلك من الأفعال .
* وقد تقع بالسكوت عن العقد وعدم ردّه بعد علمه به ، إذا كان كاشفاً عن إقراره وتنفيذه له .
عن معاوية بن وهب قال : « جاء رجل إلى أبي عبد الله الصادق ( ع ) فقال : إني كنت مملوكاً لقوم ، وإني تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ ، ثمّ