البحث الرابع
أصل يوم العذاب
في ظلامات فاطمة الزهراء ( عليها السلام )
* لماذا هذا البحث ( أصل يوم العذاب . . . )
قال المفضل للإمام الصادق ( عليه السلام ) : يا مولاي ما في الدموع من ثواب ؟
قال : ما لا يحصى إذا كان من محق . فبكى المفضل ( بكاءا ) طويلا ويقول :
يا ابن رسول الله إن يومكم في القصاص لأعظم من يوم محنتكم ، فقال له
الصادق ( عليه السلام ) : ولا كيوم محنتنا بكربلاء وإن كان يوم السقيفة وإحراق
النار على باب أمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة وزينب وأم
كلثوم وفضة وقتل محسن بالرفسة أعظم وأدهى وأمر ، لأنه أصل يوم
العذاب ( 1 ) .
من منطلق هذه الرواية التي رواها المفضل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، واستنادا إلى كلام
الإمام المعصوم الذي هو معصوم الكلام ، والذي لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا
من خلفه ، حيث يعتبر كلام الإمام المعصوم من الأدلة الشرعية الأربعة : القرآن
الكريم والسنة والعقل والإجماع فهو داخل ضمن السنة النبوية الشريفة ، باعتباره يمثل
الامتداد الحية لها كان عنوان هذا البحث . مستمد من هذه الرواية والتي تروي قصة
مظلومية فاطمة الزهراء سلام الله عليها والذي بين فيه الإمام الصادق ( عليه السلام ) عظم
ومرارة مصيبة أهل البيت ( عليهم السلام ) عند هجوم القوم على دار أمير المؤمنين سلام الله عليه
بأعظم تعبير يجعل المؤمن الباحث عن الحقيقة والعقيدة الصحيحة يقف عنده كثيرا
هامش
( 1 ) نوائب الدهور : 3 / 194 ، الهداية الكبرى : 417 .