دعاهم وأعطاها لتكون لفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ولا اختصاص في عقب
فاطمة ( عليها السلام ) بالأئمة من ولد الحسين دون الحسن ( عليهم السلام ) ، وبعد فاطمة والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) تكون ميراثا لعقب الحسن والحسين ( عليهم السلام ) .
ثم قالت فنحلة لي من والدي * المصطفى فلم ينحلاها
فأقامت بها شهودا فقالوا * بعلها شاهد لها وابناها
لم يجيزوا شهادة ابني رسول * الله هادي الأنام إذ ناصباها
إخراج عمال فاطمة ( عليها السلام ) من فدك
وردت عدة أحاديث وروايات أثبتت حقيقة واضحة البرهان ( 1 ) جليلة البيان وهي
أنه لما بويع أبو بكر ، واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار ، بعث إلى فدك
وأخرج وكيل فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منها ، فجاءت فاطمة ( عليها السلام ) مستعدية
فطالبها بالبينة ، فجاءت بعلي والحسنين صلوات الله عليهم وأم أيمن المشهود لها
بالجنة ، فرد شهادة أهل البيت عليهم السلام بجر النفع وشهادة أم أيمن بقصورها عن
نصاب الشهادة ثم ادعتها على وجه الميراث ، فغضبت عليه وعلى عمر فهجرتهما ،
وأوصت بدفنها ليلا ، لئلا يصليا عليها فأسخطا بذلك ربهما ورسوله ، واستحقا أليم
النكال ، وشديد الوبال . ثم لما انتهت الإمارة إلى عمر بن عبد العزيز ردها علي بني
فاطمة ( عليهم السلام ) ، ثم انتزعها منهم يزيد بن عبد الملك ، ثم دفعها السفاح إلى الحسن بن
الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، ثم أخذها المنصور ، ثم أعادها المهدي ، ثم قبضها
الهادي ، ثم ردها المأمون لما جاءه رسول بني فاطمة ، فنصب وكيلا من قبلهم وجلس
محاكما فردها عليهم ، وفي ذلك يقول دعبل الخزاعي :
أصبح وجه الزمان قد ضحكا * برد مأمون هاشما فدكا
هامش
( 1 ) العوالم : 707 الخاصة بفاطمة عليها السلام .