ولا نفاسا ( 1 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن الله حرم النساء على علي ما دامت فاطمة حية ، لأنها
طاهرة لا تحيض ( 2 ) .
ولقد بين العلامة المولى محمد علي الأنصاري وجه الطهارة عن أهل البيت : بما فيهم
فاطمة سلام الله عليها حيث قال : ووجه الطهارة في جميع ما ذكر منهم من حيث
الحكمة أن منشأ النجاسة ونحوها إنما هو جهة النفسانية ، وليس في تلك الأنوار
الإسفهبدية جهة النفسانية بالمرة ولو مثقال ذرة . وما ورد في طهارة أجسادهم
الشريفة إنما هو محمول على أجزائها الظاهرية والباطنية من كل حيثية ، وإلا فظواهر
الأجساد طاهرة من كل مسلم أيضا فلا يكون لهم حينئذ فضل من هذه الجهة . . . ( 3 ) .
أما قضية سد الأبواب بالنسبة للمسجد النبوي الشريف إلا لأهل البيت ( عليهم السلام ) في
زمن النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهي أفضل شاهد على طهارتهم الظاهرية والباطنية .
وقال العلامة الأميني ( 4 ) ( رحمه الله ) إشارة إلى هذا المسألة : إن سد الأبواب الشارعة في
المسجد كان لتطهيره عن الأدناس الظاهرية والمعنوية ، فلا يمر به أحد جنبا ، ولا يجنب
فيه أحد . وأما ترك بابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وباب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلطهارتهما عن كل رجس
ودنس بنص آية التطهير ، حتى إن الجنابة لا تحدث فيهما من الخبث المعنوي ما تحدث
في غيرهما . . .
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء وكل جنب من
الرجال إلا على محمد وأهل بيته ( عليهم السلام ) علي وفاطمة والحسن والحسين ( 5 ) ( صلوات الله
عليهم أجمعين ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا لا يحل هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلا لرسول
الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، ألا قد بينت لكم الأسماء أن لا تضلوا ( 6 ) . . .
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 19 ، 16 . مصباح الأنوار على ما في العوالم : 222 مخطوط .
( 2 ) المناقب : 3 / 110 . التهذيب : 7 / 475 . بشارة المصطفى : 306 .
( 3 ) اللمعة البيضاء : 24 .
( 4 ) الغدير : 3 / 211 .
( 5 ) سنن البيهقي : 7 / 65 .
( 6 ) سنن البيهقي : 7 / 65 .