قوله ) وكذلك نجزي المحسنين ) * . ثم سكت . وقال للحجاج : اقرأ ما بعده ، فقرأ :
* ( وزكريا ويحيى وعيسى ) * ، فقال سعيد : كيف يليق ههنا عيسى ؟ قال : إنه كان من
ذريته . قال : أين كان عيسى من ذرية إبراهيم ولم يكن له أب بل كان ابن ابنة فنسب
إليه مع بعده ، فالحسن والحسين أولى أن ينسبا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع قربهما منه .
فأمر له بعشرة آلاف دينار وأمر بأن يحملوها معه إلى داره ، وأذن له في الرجوع .
قال الشعبي : فلما أصبحت قلت في نفسي : قد وجب علي أن آتي هذا الشيخ فأتعلم
منه معاني القرآن ، لأني كنت أظن أني أعرفها فإذا أنا لا أعرفها . فأتيته فإذا هو في
المسجد وتلك الدنانير بين يديه يفرقها عشرا عشرا ويتصدق بها ، ثم قال : هذا كله
ببركة الحسن والحسين عليهما السلام ، لئن كنا أغممنا واحدا لقد أفرحنا ألفا وأرضينا
الله ورسوله ( 1 ) .
4 - الطاهرة
من الأسماء الجميلة والتي تدل على معنى يصبو إليه كل مؤمن هو الطهارة الباطنية
والظاهرية ، حيث سميت به فاطمة سلام الله عليها ، وقد دلت عدة روايات مهمة في
هذا الباب على مدى طهارتها عليها السلام هذا بالإضافة إلى الشواهد الأخرى التي
أيدت هذه المسألة عنها ( عليها السلام ) من أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة بل
هي المحور الذي يدور عليه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأفضل دليل على طهارتها هو آية
التطهير ، فهي سلام الله عليها مطهرة نقية مبرأة من كل الأرجاس الظاهرية والباطنية
وإليك بعض الأحاديث والشواهد التي تدل على أنها طاهرة سواء الطهارة الظاهرية
أو الباطنية .
فلقد ورد عن أبي جعفر ، عن آبائه : قال : إنما سميت فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
" الطاهرة " لطهارتها من كل دنس ، وطهارتها من كل رفث ، وما رأت قط يوما حمرة
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 229 .