الله ، فمن عرف فاطمة حق معرفتها فقد أدرك ليلة القدر . وإنما سميت " فاطمة " لأن
الخلق فطموا عن معرفتها ( 1 ) .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لفاطمة : شق الله لك يا فاطمة اسما من أسمائه ، فهو الفاطر وأن
فاطمة ( 2 ) .
وقال علي ( عليه السلام ) : إنما سميت فاطمة لأن الله فطم من أحبها عن النار ( 3 ) .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنما سميت ابنتي فاطمة لأن الله فطمها وفطم محبيها عن النار .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : تدري أي شئ تفسير فاطمة ؟ قال : فطمت من الشر . ويقال :
إنما سميت فاطمة لأنها فطمت عن الطمث ( 4 ) .
وعن محمد بن مسلم الثقفي ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : لفاطمة ( عليها السلام ) وقفة على
باب جهنم ، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل : مؤمن أو كافر ، فيؤمر
بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار ، فتقرأ فاطمة بين عينيه محبا فتقول : إلهي وسيدي
سميتني فاطمة وفطمت بي من تولاني وتولى ذريتي من النار ، ووعدك الحق
وأنت لا تخلف الميعاد ، فيقول الله عز وجل : صدقت يا فاطمة ، إني سميتك فاطمة ،
وفطمت بك من أحبك وتولاك وأحب ذريتك وتولاهم من النار ، ووعدي الحق
وأنا لا أخلف الميعاد - الحديث ( 5 ) .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما ولدت فاطمة ( عليها السلام ) أوحى الله عز وجل إلى ملك
فانطلق به لسان محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسماها فاطمة ، ثم قال : إني فطمتك بالعلم ، وفطمتك
عن الطمث . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والله لقد فطمها الله تبارك وتعالى بالعلم وعن
الطمث بالميثاق ( 6 ) .
أقول : أما معنى قوله " فطمتك بالعلم " يعني أرضعتك بالعلم أو قطعتك عن الجهل
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 65 .
( 2 ) البحار : 43 / 15 .
( 3 ) البحار : 43 / 16 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 110 .
( 4 ) البحار : 43 / 16 .
( 5 ) البحار : 43 / 14 - 15 ، الجواهر السنية : 247 ، المختصر : 132 .
( 6 ) البحار : 43 / 13 - 14 ، الكافي : 1 / 46 ح 6 ، المحجة البيضاء : 4 / 212 .