يا بارئ النفوس بعد الموت ، صل على محمد وأهل بيته ، وآتنا وجميع المؤمنين
والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها فرجا من عندك ، عاجلا بشهادة أن لا إله إلا
الله ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، صلى الله عليه وعلى ذريته الطيبين الطاهرين وسلم
تسليما ( 1 ) .
وفي جواهر العقدين للشريف السمهودي المصري من العجائب أن أبا الحسن نصر
بن عيين الشاعر توجه إلى مكة المعظمة ومعه متاع ومال ، فخرج عليه بعض
الأشراف من بني داود المقيمين بوادي الصغرى فأخذوا ما كان معه وجرحوه فكتب
قصيدة إلى الملك ، الناصر أن يذهب بالساحل ويفتحه من أيدي الإفرنج القصيدة هذه :
أغنت صفاتك ذاك المصقع اللسنا * جزت بالجود حد الحسن والمحسنا
ولا تقل ساحل الإفرنج اقتحمه * فما يساوي إذا قاسيته عدنا
طهر سيفك بيت الله من دنس * وما أحاط به من خسة وخنا
ولا تقل إنهم أولاد فاطمة * لو أدركوا آل حرب حاربوا الحسنا
فلم أتم هذه القصيدة رأى في النوم فاطمة ( عليها السلام ) وهي تطوف بالبيت فسلم عليها فلم
تجبه ، فتضرع إليها وتذلل عندها وسألها عن ذنبه الذي أوجب ذلك ، فأنشدت
فاطمة ( عليها السلام ) هذه القصيدة :
هامش
( 1 ) البحار : 89 / 365 ح 59 ، البلد الأمين : 523 ، الجنة الواقية : 179 .