وستين ، ثم قال : سبحان الله حتى بلغ مائة ، يحصيها بيده جملة واحدة .
أقول : هذه الأخبار ظاهرة في تقديم التكبير أولا ثم يعقبها بالتحميد وبعد ذلك
التسبيح . . أما الطائفة من الأخبار التي رواها أصحابنا فهي ظاهرة في أن التسبيح
مقدم على التحميد وإليك بعضها :
* عن فقه الرضا ( عليه السلام ) قال : إذا فرغت من صلاتك فارفع يديك - وأنت جالس -
فكبر ثلاثا وقل : لا إله إلا الله وحده وحده [ لا شريك له ] ، أنجز وعده ، ونصر عبده ،
وهزم الأحزاب وحده ، وأعز جنده وحده ، فله الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت
ويحيي ، بيده الخير وهو على كل شئ قدير .
وتسبح بتسبيح فاطمة ( عليها السلام ) : وهو أربع وثلاثون تكبيرة ، وثلاث وثلاثون تسبيحة
وثلاث وثلاثون تحميدة ، ثم قل : اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، ولك السلام ، وإليك
يعود السلام ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين والحمد لله
رب العالمين .
وتقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على الأئمة الراشدين
المهديين من آل طه ويس . . . ( 1 ) .
* وعن الاحتجاج : وسأل عن تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) ، من سهى فجاز التكبير أكثر من
أربع وثلاثين ، هل يرجع إلى أربع وثلاثين أو يستأنف ؟ وإذا سبح تمام سبعة وستين
هل يرجع إلى ستة وستين أو يستأنف ، وما الذي يجب في ذلك ؟
فأجاب ( عليه السلام ) : إذا سهى في التكبير حتى تجاوز أربعا وثلاثين ، عاد إلى ثلاث وثلاثين ،
ويبني عليها ، وإذا سهى في التسبيح فتجاوز سبعا وستين تسبيحة عاد إلى ست
وستين ، وبنى عليها ، فإذا جاوز التحميد فلا شئ عليه ( 2 ) .
* وعن التهذيب : علي بن حاتم ، عن محمد بن جعفر بن أحمد بن بطة القمي ، عن
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، وأبو محمد هارون بن موسى ،
قال : حدثنا محمد بن علي بن معمر ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 115 ، مستدرك الوسائل : 5 / 51 ح 1 .
( 2 ) الإحتجاج : 1 / 315 ، الوسائل : 4 / 1039 ح 4 .