النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، فإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل
عملا ثم يصبح وقد ستره ربه فيقول : يا فلان ، عملت البارحة كذا وكذا ، وقد بات
يستره ربه فيبيت يستره ويكشف ستر الله عنه . . . وكان يأمر عند الرقاد ، وخلف
الصلاة بأربع وثلاثين تكبيرة ، وثلاث وثلاثين تسبيحة وثلاث وثلاثين تحميدة ، فتلك
مائة ، و . . أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال ذلك لابنته فاطمة ( عليها السلام ) ( 1 ) .
* وعن الذرية الطاهرة المطهرة : ( بإسناده ) عن أبي هريرة ، عن فاطمة ابنة
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنها انطلقت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تسأله خادما ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا أدلك على ما
هو خير لك من ذلك ؟
إذا أويت إلى فراشك فسبحي ثلاثا وثلاثين ، واحمدي ثلاثا وثلاثين ، وكبري أربعا
وثلاثين ، فهو خير لك من ذلك ، أرضيت يا بنية ! قالت : قد رضيت ( 2 ) .
* وعن شرح السنة : ( بإسناده ) عن أبي هريرة قال : جاءت فاطمة ( عليها السلام ) إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تسأله خادما ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا أدلك ما هو خير من خادم ؟ تسبحين الله
ثلاثا وثلاثين ، وتحمدين الله ثلاثا وثلاثين ، وتكبرين الله أربعا وثلاثين عند كل
صلاة ، وعند منامك .
( هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم بن أمية بسطام ، ولم يذكر الصلاة ) ( 3 ) .
* وعن مسند أحمد بن حنبل : ( بإسناده ) عن شهر ، قال :
سمعت أم سلمة تحدث ، زعمت أن فاطمة ( عليها السلام ) جاءت إلى نبي الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تشتكي إليه
الخدمة ، فقالت : يا رسول الله ! لقد مجلت يدي من الرحى ، أطحن مرة ، وأعجن مرة ،
فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن يرزقك الله شيئا يأتك ، وسأدلك على خير من ذلك .
إذا الزمت مضجعك فسبحي الله ثلاثا وثلاثين ، وكبري ثلاثا وثلاثين ، واحمدي
هامش
( 1 ) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي ، أبو عبد الله المدني روى عن أبيه وعن أبي
هريرة ، وعنه ابنه أبو بكر والزهري . راجع في ذلك " تهذيب التهذيب : 3 / 436 " .
( 2 ) 103 ، عنه الإحقاق : 25 / 346 .
( 3 ) 5 / 107 ، عنه الإحقاق : 25 / 345 .