في نسائه ، ولا في نساء بني هاشم ولا في نساء الخلافة ، واحدة تقوم مقام الزهراء ،
فاطمة بنت محمد - صلوات الله وسلامه عليها . والذين يحاولون إدخال زوجات النبي
في أهل البيت ، عليهم أن يتفكروا في أمر آية المباهلة لتستبين لهم جادة الحق
والصواب كالشمس الصافية المشرقة .
ولتأصيل هذا المعنى ، وتأكيده اقرأوا معي إذا شئتم أول سورة التحريم ، وهو قوله
تعالى : * ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك ) * ( 1 ) ، والتعبير
واضح جدا .
فحينما يقول : تبتغي مرضاة أزواجك ، فإن معنى ذلك أن رضى زوجات النبي لا قيمة
له أمام رضا الله سبحانه وتعالى لأن رضا أزواج النبي خاضع للهوى ، وليس لموازين
الإيمان ، وهذا ليس انتقاصا لنساء النبي وإنما هو الواقع ، والحقيقة ، فنساء النبي لسن
معصومات وما فيهن واحدة يمكن أنت تصل إلى مستوى فاطمة ، لذلك يقول القرآن
في استنكار شديد : * ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ، تبتغي مرضاة
أزواجك ) * .
علما بأن النبي لا يحرم ما أحل الله له في التشريع الإسلامي الحنيف ، وإنما كانت
القضية ، مسألة خاصة تتعلق بشئ من السمن والعسل أهدي إلى زوجة النبي زينت
بنت جحش ، وحدث أن كان النبي عندها ، فقدمت له من ذلك الطعام شيئا يسيرا
فأكله النبي ، غير أن غيرة عائشة وبعض نسائه أدت إلى أن تقوم اثنتان من نساء
النبي - كما ورد في سورة التحريم - وهما عائشة وحفصة ، أن تقوما بمظاهرة ضد
الرسول الأعظم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبدأت المظاهرة بقول عائشة وحفصة للنبي إننا نشم من
فمك رائحة كريهة ، فتعجب النبي أن تكون رائحة فمه كريهة وهو الذي كانت حبات
عرقه تتضوع عطرا ، بل كان جسمه يفوح بعطر الجنة كما جاء ذلك في سيرته الذاتية ،
وأحواله الشخصية . . ولكن لا بأس ، إذا كان هذا الطعام الذي أكلته - هكذا قال النبي
- فيه رائحة غير جيدة فقد حرمته على نفسي أي أن النبي حرم ذلك الطعام الذي هو
هامش
( 1 ) التحريم : 1 .