إحداهما : أن يولم للعدد المطلوب مجتمعين أو متفرّقين في بيته أو في مطعم من المطاعم ، أو في أيّ مكان آخر ، فيقدّم لهم طعاماً بقدرٍ يشبعهم . والأجدر به احتياطاً وجوباً أن يعتني بالطعام ، فيجعله من متوسّط الأطعمة التي يأكل منها هو وأهل بيته ، وبخاصّة في كفّارة اليمين .
والآخر : أن يقدّم لكلّ واحد منهم ثلاثة أرباع الكيلو من الخبز أو الحنطة أو الطحين ، بل يجوز في غير كفّارة اليمين بدون شكّ أن يقدّم هذه الكمّية من الأرز أو التمر أو الماش ، أو نحو ذلك من أنواع القوت . والأجدر بالمكلّف احتياطاً وجوباً إذا ابتلي بكفّارة الظهار وأدّاها بتوزيع الخبز ونحوه ، أن يدفع إلى كلّ واحدٍ كيلو ونصف الكيلو ، ولا يقتصر على ثلاثة أرباع الكيلو .
لا يكفي بدلًا عن هاتين الصورتين أن يدفع إليهم القيمة النقدية لهذا المقدار مباشرة ، كما لا يكفي أن يجمع حصص ستّين فقيراً أو عشرة فقراء ويدفعها إلى فقيرٍ واحدٍ أو إلى فقراء أقلّ من العدد المطلوب . ويجوز الأخذ بالصورتين معاً ، وذلك مثلًا : بأن يولم لنصف العدد ويوزّع حصصاً من الخبز - وفقاً لما تقدّم - على النصف الآخر .
يشترط في الأشخاص الذين يشملهم إطعام الكفّارة :
أولًا : الفقر .
ثانياً : أن لا يكون هؤلاء ممّن تجب نفقته على المكفّر كأبنائه وآبائه .
كما يجوز إطعام الكبار والبالغين ، يجوز أيضاً إطعام الصغار . فمن أخذ بالصورة الأولى من الإطعام ، أمكنه أن يطعم الأطفال مباشرةً بدون حاجةٍ في ذلك إلى إذن وليّ الطفل ، ويحتسب كلّ طفل واحداً في العدد . فلو أطعم ستّين طفلًا وأشبعهم ، أجزأه ؛ على أن يكونوا من
الفتاوى الفقهية — صفحة 83
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٨٣