الثامن : أن يترك كلّ ما يجب على المعتكف اجتنابه مما يأتي بيانه في واجبات المعتكف . فإذا مارس عامداً شيئاً من تلك الأشياء ، بطل اعتكافه .
الأجدر بالمعتكف احتياطاً ووجوباً أن يفترض اعتكافه باطلًا حتى في صورة صدور أحد تلك الأشياء منه نسياناً أو جهلًا .
إذا وقع هذا النسيان أو الجهل في اليوم الثالث ، فالأجدر به أن يكمل اعتكافه ؛ لاحتمال أن يُقبل منه ، ولكن لا يعوّل عليه .
واجبات الاعتكاف
يجب على المعتكف - من ابتداء اعتكافه إلى انتهائه - أن يجتنب نهاراً أو ليلًا عما يلي :
أوّلًا : مباشرة النساء بالجماع ، أو بما دون ذلك من استمتاع بالتقبيل واللمس أيضاً .
ثانياً : الاستمناء ( أي إنزال المني باليد أو بآلة ) .
ثالثاً : شمّ الطيب ، وهو كلّ مادّة لها رائحة طيّبة وتُتّخذ للشمّ والتطيّب ، كعطر الورد والقرنفل وغيره .
رابعاً : التلذّذ بما للرياحين من رائحة طيّبة . والرياحين : كلّ نبات ذي رائحة طيّبة ، كالورد والياسمين .
خامساً : التجارة بشتّى أنواعها ، ولا يدخل في نطاق ذلك ما يمارسه الإنسان من أعمالٍ نافعةٍ في حياته ، كالخياطة والطبخ والحياكة ونحو ذلك .
إذا تاجَر وهو معتكف فباع واشترى ، بطل اعتكافه ، ولكنّ البيع والشراء صحيح ، والتجارة نافذة المفعول .
سادساً : المماراة ، ونريد بها هنا : المجادلة والمنازعة في قضيةٍ لإثبات وجهة نظرٍ معيّنةٍ فيها حبّاً للظهور ، والفوز على الأقران ، سواء كانت وجهة النظر
الفتاوى الفقهية — صفحة 69
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٦٩