تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
فوجب عليه أن يصوم عنه ، فإنه يصحّ منه أن يصوم صياماً مستحبّاً . إذا كان على المكلّف قضاء صيام رمضان ، أو صيام الكفّارة أو التعويض ، فكما لا يجوز له أن يصوم صياماً مستحبّاً عن نفسه ، كذلك لا يجوز له أن يتبرّع بالصيام عن غيره ، ولكن يجوز له أن يؤجر نفسه للصيام عن الغير ، وفي هذه الحالة إذا صام عن الغير صحّ ذلك منه حتى ولو كان عليه قضاء . قد تقول : إذا كان على الإنسان قضاء فلا يجوز له أن يصوم صياماً مستحبّاً - على ما تقدّم - ولكن هل يجوز له أن ينذر الصيام المستحبّ لكي يصبح واجباً ، فيؤدّيه قبل أن يصوم ما عليه من قضاء ؟ الجواب : إنّ هذا إذا نذر أن يأتي بالصيام المستحبّ قبل صيام القضاء ، فالنذر باطل من الأساس ، ولا يصحّ منه ذلك الصيام المنذور إذا اتى به قبل صيام القضاء ، وإذا نذر الإتيان بالصيام المستحبّ بدون تحديدٍ بأن يكون قبل صيام القضاء ، انعقد نذره ، ووجب عليه أوّلًا أن يقضي ما عليه من صيام ، ثمّ يصوم كما نذر . 1108 : ليس من الشروط في الصيام المستحبّ أن تستأذن الزوجة من زوجها إذا أرادت أن تصوم استحباباً ، فيصحّ صيامها بدون إذنه ، إلّا إذا طلب منها ترك الصوم بدافع الرغبة في الاستمتاع بها ومقاربتها .

نية الصيام المستحب

يكفي في نيّة الصيام المستحبّ أن ينوي في الليل صيام نهار غدٍ قربةً الله تعالى ، ويستمرّ مجال النيّة للصيام المستحبّ حتى إلى آخر النهار ، فإذا لم يكن المكلّف قد مارس في نهاره شيئاً من المفطرات وبدا له أن يصوم استحباباً قبل الغروب بساعةٍ أو بضع دقائق ، جاز له ذلك ، ولا يضرّ
الفتاوى الفقهية — صفحة 56 | السيد كمال الحيدري