الصيام المستحبّ
كما يوجد صيام واجب ، كذلك يوجد صيام مستحبّ ، فإن الصيام في كلّ الأيام مستحبّ ، عدا ما يجب فيه الصيام ، كأيام شهر رمضان ، أو يحرم ، كما يأتي لاحقاً .
وقد جاء في الأحاديث : أن الصوم جُنّةٌ من النار ، وزكاة الأبدان ، وبه يدخل العبدُ الجنّةَ ، وأنّ نوم الصائم عبادةٌ ، ونفَسه وصمته تسبيحٌ ، ودعاؤه مستجابٌ ، وأنّ له فرحتين : فرحة عند الإفطار وفرحة حين يلقى الله تعالى .
وتتفاوت درجته في الفضيلة ، فصيام بعض الأيام أفضل من صيام بعضها الآخر . مثلًا : صيام رجب وشعبان أفضل من صيام ما قبلهما من الشهور .
من الذي يستحبّ منه الصيام
يستحبّ الصيام للإنسان إذا توفّرت فيه شروط :
الأول : أن لا يكون مريضاً ، أو يسبّب له الصيام مرضاً .
الثاني : أن لا يكون مسافراً ، ويستثنى من ذلك الصيام ثلاثة أيّام في المدينة المنوّرة لقضاء الحاجة في أيّام الأربعاء والخميس والجمعة ، على نحو التتابع .
الثالث : أن لا تكون المرأة حائضاً أو نفساء .
الرابع : أن لا يكون على المكلّف قضاء شهر رمضان ، ولا صيام الكفّارة والتعويض ، فإذا كان عليه شيءٌ من ذلك فلا يجوز له الصيام المستحبّ .
إذا كان عليه صيام واجب بالنذر ونحوه ، فلا يمنع هذا عن الصيام المستحبّ ، وكذلك أيضاً إذا استأجر نفسه للصيام عن غيره