من الموارد التي عرض لها الأعلام لإخراج الخمس منها ، إذا اختلط المال الحلال بالمال الحرام ، وقد استندوا في ذلك إلى بعض النصوص الروائية الواردة في المقام :
منها : صحيحة عمار بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز ، الخمس » « 1 » .
ومنها : عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أتى رجل أمير المؤمنين ( ع ) فقال : اني كسبتُ مالًا أغمضت في مطالبه حلالًا وحراماً ، وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام ، وقد اختلط عليّ .
فقال أمير المؤمنين ( ع ) ، تصدّق بخمس مالك ، فإنَّ الله رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال » « 2 » .
ولعلّ المستفاد من هذه النصوص ونظائرها ، أن التخميس الوارد فيها هو نوع مصالحة على المقدار الحرام الذي تحتمل فيه الزيادة والنقيصة ، أو نوع تطهير للمال الذي لا جزم لنا بكون حرامه أكثر من الخمس .
وهذا ما تقتضيه القاعدة أيضاً - كما ذكر العلّامة الحلي - حيث قال : « إنّ منع المالك من التصرّف في ماله ، ينافي قاعدة الناس مسلطون في أموالهم »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 494 ، كتاب الخمس ، أبو أب ما يجب فيه الخمس ، الباب الثالث : الحديث : 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 506 ، كتاب الخمس ، الباب : 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث : 4 . .