يجعله في بقية الواجبات المالية من الخمس وغيره .
نعم إذا كان الموصل للخمس من مصارف هذا الحقّ - في نفعه الديني أو حاجته وتديّنه - جاز دفع شيء له مما أوصل أو من غيره ، بل قد يستحقّ أكثر مما أوصله - على نحو ما تقدّم في المسألة ( 1914 ) كما أنه إذا كان عارفاً بجهات صرف هذا الحقّ ، مطلّعاً عليها مأموناً عليه ، فمن الأفضل والأولى التعاون معه في إيصال هذا الحقّ لأهله وصرفه في مصارفه .
يجوز نقل الخمس بإذن مرجع تقليد المكلّف من بلده إلى غيره - سواء وجد المستحقّ في بلده أم لا - وإن كان الأفضل والأَولى صرفه في بلده مع وجود المستحقّ فيه ومعرفته .
إذا أوصل المالك الخمس إلى مرجع تقليده أو وكيله ، برئت ذمّته ، وكذا لو صرفه في مصارفه الصحيحة بإذن مرجع تقليده أو وكيله .
يجوز عزل الخمس في مال مخصوص بإذن مرجع تقليده أو وكيله ، فيتعيّن الخمس في المال المعزول ، ويكون باقي المال خالياً من هذا الحقّ .
فحينئذ لا يجوز تبديل المال المعزول بغيره ، أو التصرّف فيه ، كما أنه يكون أمانة في يد صاحبه ، لا يضمنه إلا مع التعدّي والتفريط ، ولو بتأخير الدفع إلى المستحقّ .
وأما لو عزله بغير إذن الحاكم الشرعي أو وكيله ، فلا يترتّب أيّ أثر على ذلك .
الفتاوى الفقهية — صفحة 436
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٣٦