مبدأ السنة الخمسية من حين ظهور الربح والفائدة ، بلا فرق في ذلك بين أنواع الحرف والتجارات والمهن والوظائف ونحوها ، ويستثنى من ذلك مؤونة السنة ، بمعنى أن للمكلّف أن يصرف من أرباحه في المؤونة - بما تقدّم بيانه في أحكام المؤونة - إلى أن يمرّ عليه عام ، وبحلوله يجب عليه إخراج خمس ما زاد عن مؤونته .
هناك طريقان يمكن للمكلّف أن يسلكهما لحساب الربح والمؤونة :
الأوّل : أن يضع لكلّ ربح يحصل عنده رأس سنة مستقلًا عن الأرباح الأخرى الحاصلة عنده ، فإذا لم يُصرف في المؤونة إلى آخر السنة الخمسية كان عليه الخمس .
هنا لا يجوز له استثناء مؤونة متقدّمة على حصول ربحٍ من ذاك الربح المتأخّر . نعم ، يمكنه أن يستفيد من هذا الربح للمؤونة المقارنة أو المتأخّرة عن الربح .
الثاني : أن يضع لمجموع أرباحه الحاصلة عنده رأس سنة واحدة ، فيحسب مجموع وارداته من مختلف أنواع التكسّب من التجارة والزراعة والصناعة والمهنة وغيرها .
هنا يجوز له أن يستثني مؤونة متقدّمة على ربحٍ ما من ذاك الربح المتأخّر .
قد يتساءل : هل يجوز للمكلَّف التلفيق بين الطريقين المتقدّمين في المسألة السابقة ، فيضع لمجموع أرباحه سنة مالية ، ويستثني ربحاً كبيراً حصل عليه في أواخر السنة ، بجعل سنة خاصَّة له من حين حصوله ، أم لا ؟
الفتاوى الفقهية — صفحة 413
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤١٣