في مثل هذه الحالة ، لا يجب إخراج الخمس من هذه التركة ، سواء كانت العين باقية أو تلفت وانتقل الخمس إلى ذمّة المورّث ، ولا يعدّ من الديون التي لابدَّ من إخراجها قبل تقسيم التركة .
نعم الأجدر والأولى بالورثة تخليص ذمّة الميت من هذا الحقّ ، إذا كان المورّث ممن يعتقد ذلك ، لكن كان مهملًا وغير معتنٍ بأدائه .
ما حكم من علم أنّ المورّث لم يخمّس المال بعد اشتغال ذمّته ، إلا أنه لا يعلم حال المورّث ، هل كان ممن يخمّس أمواله وكان مواظباً على ذلك ، أو كان ممن لا يعتني أو لا يعتقد بذلك ؟
الجواب : الأحوط لزوماً : إخراج الخمس من التركة قبل تقسيمها على الورثة .
ما هو حكم الأموال التي اكتسبت من الإرث الذي يحتسب لكن لا يعلم الوارث أنه هل وجب الخمس فيها على المورّث أم لا ؟
الجواب : هنا فرضان :
الأول : ما لو شكّ الوارث أن هذه الأموال هل تعلّق بها الخمس أم لا ؟
كما لو ورث الإنسان مالًا من أبيه ، وشكّ أن الميّت هل ورثه من أبيه أيضاً ، فلا يجب فيه الخمس ، أو حصل عليه من خلال التجارة والكسب ؟
هنا لا إشكال في عدم وجوب إخراج الخمس على الوارث .
الثاني : ما لو تبيّن للوارث أن هذه الأموال كانت من الفوائد والأرباح التي حصل عليها مورّثهُ ، لكن شكّ هل استخدمها في المؤونة ، فلا يجب الخمس فيها ، أم كانت زائدة عليها ؟
في هذا الفرض يجب إخراج خمس هذه الأموال ، لكن بشرط أن يكون المورّث ممن كان يدفع خمس أمواله ومواظباً على ذلك .
الفتاوى الفقهية — صفحة 395
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٩٥