قد تسأل : إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس أو تعلّق بها وقد أدّاه فنمت وزادت ، فما هو حكم هذه الزيادة ؟
الجواب : إذا زادت تلك الأعيان زيادة منفصلة أو ما هو بحكمها ، كالولد والثمر واللبن والصوف ونحوها ، وجب الخمس في الزيادة .
وكذلك تجب في الزيادة المتّصلة إذا كانت لها ماليّة عرفاً ، كسمن الحيوان المعدّ للاستفادة من لحمه ، مثل « دجاج اللحم » .
وقد تسأل : إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس أو تعلّق بها وقد أدّاه ، فنمت وزادت قيمتها السوقية بلا زيادةٍ عينيّةٍ فيها ، فما هو حكم هذه الزيادة ؟
الجواب : لا يجب الخمس في زيادة السعر ، من دون فرقٍ بين ما اتّخذ للتجارة ، وما اتّخذ للادِّخار ، وما اتّخذ للانتفاع والمؤونة ، وإن بقي معطّلًا ولم يصرف في المؤونة .
نعم ، إذا بيعت وكانت قد ملكت بالشراء ونحوه ، كان الربح الحاصل بارتفاع السعر من فوائد سنة البيع ويجب فيها الخمس .
وقد تسأل : لو ملك شخص مالًا لا خمس فيه كالإرث الذي يحتسب - وسيأتي بيان المراد منه - وزادت قيمته السوقية وارتفعت ، فهل في تلك الزيادة خمس أم لا ؟
الجواب : إنّه لا يجب الخمس في تلك الزيادة - كما هو الحال في الأصل - كمن ورث من أبيه بستاناً قيمته « عشرة ملايين » فزادت قيمته السوقية إلى « عشرين مليوناً » لم يجب الخمس في هذه الزيادة ، سواء كان قد أعدّه للتجارة
الفتاوى الفقهية — صفحة 375
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٧٥