رجب ، فيثبت أنّه كان ناقصاً .
1101 : إمكان الرؤية هو المقياس ، لا الرؤية نفسها ، فقد لا تتحقّق الرؤية لعدم ممارسة الاستهلال ، أو لوجود غيم ونحو ذلك ، غير أن الهلال موجود بنحوٍ يمكن رؤيته لولا هذه الظروف الطارئة ، فيبدأ الشهر الشرعي بذلك .
وبكلمة : إن وجود حاجبٍ يحول دون الرؤية - كالغيم والضباب - لا يضرّ بالمقياس ؛ لأن المقياس إمكان الرؤية في حالة عدم وجود حاجب من هذا القبيل .
قد يتساءل : هل يمكن الاستفادة من الوسائل والأدوات العلمية المكبّرة لرؤية الهلال ، أم لابدّ من الاقتصار على إمكان الرؤية بالعين الاعتيادية ؟
الجواب : لا فرق عندنا في رؤية الهلال بين كونها رؤية مجهرية تعتمد الأدوات والوسائل الحديثة ، وبين كونها بالعين الاعتيادية المجرّدة عن الوسائل العلمية المكبّرة .
قد تختلف البلاد في رؤية الهلال ، فيُرى في بلد ولا يُرى في بلدٍ آخر ، فما هو الحكم الشرعي ؟
الجواب : إن هذا الاختلاف يشتمل على حالتين :
الأولى : أن يختلف البلَدان لسببٍ طارئ ، كوجود غيمٍ أو ضبابٍ ونحو ذلك ، وفي هذه الحالة لا شكّ في أن الرؤية في أحد البلدين تكفي بالنسبة إلى البلد الآخر ؛ لأن المقياس - كما تقدّم - هو إمكان الرؤية لا الرؤية نفسها ، وإمكان الرؤية هكذا ثابت في البلدين معاً ، ولا يضرّ به وجود حاجبٍ في أحد البلدين يمنع عن الرؤية فعلًا ، كغيم ونحوه كما تقدّم .
الفتاوى الفقهية — صفحة 37
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٧