موثّقة سماعة قال : « سألت أبا الحسن ( ع ) عن الخمس ، فقال :
في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير
» « 1 » .
* معتبرة إبراهيم بن محمد الهمداني : « أقرأني عليٌّ كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع ، أنه أوجب عليهم نصفَ السدس بعد المؤونة ، وأنه ليس على من لم تقم ضيعته بمؤونته نصف السدس ولا غير ذلك . فاختلف من قبلنا في ذلك ، فقالوا يجب على الضياع الخمس بعد المؤونة ، مؤونة الضيعة وخراجها لا مؤونة الرجل وعياله .
فكتب ( ع ) - وقرأه عليّ بن مهزيار - :
عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان
» « 2 » .
نعم هناك اختلاف آخر ، وهو أنّ هذا الحكم الذي ثبت من خلال النصوص الروائية ، هل هو حكم إلهيّ ثابت ، أم حكم ولائيٌّ صدر من الأئمّة المتوسّطين من زمن الإمام الصادق ( ع ) ، واستمرّ عليه الأئمّة المتأخّرون إلى غيبة الإمام الثاني عشر ( عج ) كضريبةٍ ماليّةٍ اقتضتها ظروفٌ وشروطٌ معيّنة ، والقول باستمراريّتها في عصر الغيبة الكبرى منوط بتوفّر تلك الظروف والشروط التي أُوكل تشخيصها إلى المراجع الدينية ، العارفين بزمانهم ، والمتصدّين لإدارة شؤون أتباع مدرسة أهل البيت ( ع ) .
تفصيل الحديث في هذا البحث موكول إلى الأبحاث التخصّصية « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الحديث ( 6 ) من نفس الباب .
( 2 ) المصدر السابق ، الحديث ( 4 ) من نفس الباب .
( 3 ) لمعرفة المزيد حول الاتجاه المختار في هذا البحث ، ينظر : ( هل لخمس أرباح المكاسب أصلٌ قرآني ) بقلم الشيخ ميثاق العسر . .